يطرح الموضوع الدائر في الخليج العربي بشأن إمارة قطر استفهامات كبيرة، ليس فقط حول عجز جهاز مجلس التعاون الخليجي ـ ثاني أكبر تنظيم عربي بين دول أشقاء ظلوا يتباهون بمتانة الأخوة دون البقية- في احتواء مشكل استفحل منذ 3 سنوات تقريبا، و
التحريض على ثورات الغوغاء والتدخل السافر في الشؤون الداخلية للبلدان نتيجته ليست بطعم العسل دوما .. لقد ملت البلدان والشعوب العربية حماقات دولة قطر وقررت وضع حد لها حتى تعود إلى حجمها الطبيعي ..
لايزال المدركون للذاكرة الجمعية أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز شخصية فارقة في التاريخ السياسي الحديث للجمهورية الاسلامية الموريتانية ، فالرجل كاريزمي في قراراته النابعة من رؤية شمولية للحاضر والمستقبل.
المتتبع للأحداث ولعلاقات موريتانيا الخارجية يلاحظ ويدرك أن العلاقات الموريتانية القطرية لم تكن علاقات جيدة ولا هي بالقريب من ذلك خلال السنوات الأخيرة، فهي كانت من ذلك النوع من العلاقات التي لا أحد من الطرفين يريد تفعيلها ولا قطعها
لا يمكن بحال لموريتانيا، في ظل سياسة "معي أو علي" التي أطلقها الرئيس الأمريكي الأسبق بوش الإبن بعد أحداث 11 نوفمبر 2001، و معها جميع دول "طوق الفقر العربي" أن لا تتخذ مواقف محددة قاطعة من القضايا الكبرى التي تعصف بالأمة العربية و
قال الله تعالى في محكم التنزيل" وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ"، وقال جلّ في علاه "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ"، و
قال عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" اللندنية : إن التطورات متلاحقة بشكل متسارع في الخليج العربي، بدا ذلك واضحا من خلال قطع العلاقات مع الدوحة.
يدور في هذه الأيام نقاش قوي داخل فسطاط المعارضة، فهناك من يرى بأن المشاركة في الاستفتاء هي الخيار الأفضل، وهناك من يرى بأن خيار المقاطعة هو الأفضل. هذا التباين في المواقف يستدعي تقديم جملة من الإيضاحات: