أكد خبير النفط والغاز، إسحاق ولد ببكر، أن مضيق هرمز يُعد شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 25% من الإنتاج النفطي العالمي، محذّرًا من أن أي تعطيل كامل أو جزئي لحركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار على الصعيد الدولي، بما ينعكس مباشرة على الأسواق المحلية، بما فيها السوق الموريتانية.
وأوضح ولد ببكر أن الأسواق الموريتانية ليست بمعزل عن التقلبات العالمية، إذ تتأثر مباشرة بأسعار الطاقة في السوق الدولية نظرًا لارتباطها بسلاسل التوريد الخارجية، مما يجعل أي اضطراب عالمي في الإمدادات أو ارتفاعات مفاجئة للأسعار له أثر مباشر على كلفة المحروقات محليًا.
وأشار إلى أن موريتانيا، بصفتها دولة منتجة للغاز، يمكنها الاستفادة اقتصاديًا من ارتفاع الأسعار العالمية، خاصة إذا أحسنت توظيف هذا الظرف الدولي عبر تعزيز عائدات التصدير، بما يسهم في دعم الإيرادات الوطنية وتنمية القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة.
وأضاف أن مدة المخزون الاستراتيجي من المحروقات في المنطقة محدودة، ولا سيما في الدول التي تعاني من قصور في البنى التحتية للتخزين، حيث تتراوح عادة بين شهر وثلاثة أشهر، وهو ما يشكل تحديًا حقيقيًا في حال استمرار الأزمات العالمية لفترات طويلة، ويزيد من الحاجة إلى خطط بديلة لتأمين الإمدادات.
ودعا الخبير إلى ضرورة إعطاء اهتمام أكبر للإنتاج المحلي من الغاز لتغطية الاستهلاك الداخلي، إلى جانب العمل على توسيع شبكة الموردين، بما يضمن مرونة أكبر في الاستيراد ويحقق عائدًا اقتصاديًا أوسع، ويقلص المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصادر محدودة أو أحادية، مؤكدًا أن التخطيط الاستراتيجي في هذا المجال سيعزز من صمود السوق المحلي أمام أي تقلبات دولية محتملة.





.jpg)

