أعلن الجيش الأمريكي، عبر القيادة المركزية الأميركية، بدء فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، اعتباراً من الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، في خطوة تعكس تصعيداً لافتاً في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضحت القيادة أن الحصار سيشمل كافة السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو المغادرة منها، بما في ذلك الموانئ المطلة على الخليج العربي وخليج عُمان، مؤكدة أن الإجراء سيُطبق على سفن جميع الدول دون استثناء.
في المقابل، شددت على أن حرية الملاحة ستبقى مكفولة للسفن العابرة لـ مضيق هرمز والمتجهة إلى موانئ غير إيرانية، مع توجيه دعوة للبحارة التجاريين إلى متابعة الإشعارات الرسمية والتواصل عبر قنوات الاتصال البحرية المعتمدة أثناء الإبحار في المنطقة.
ويأتي هذا القرار بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، أن البحرية الأمريكية ستبدأ عملية لوقف جميع السفن التي تحاول دخول أو مغادرة مضيق هرمز، في إطار مسعى لتشديد الضغط على طهران.
وأكد ترامب أن الإجراءات ستشمل أيضاً تفتيش واعتراض السفن التي دفعت رسوماً لإيران مقابل المرور عبر المضيق، مشيراً إلى أن هذه الرسوم “غير قانونية”، وأنه لن يُسمح لتلك السفن بالمرور الآمن في المياه الدولية.
كما أعلن أن القوات الأمريكية ستعمل على إزالة الألغام البحرية في المضيق، محذراً من أن أي استهداف للقوات الأمريكية أو للسفن المدنية سيقابل برد “حاسم”، في تصعيد لغته تجاه إيران.
وفي تصريحات لاحقة، أشار ترامب إلى أن إغلاق مضيق هرمز “سيستغرق بعض الوقت”، مع توقع مشاركة دول أخرى، من بينها حلف شمال الأطلسي، في عمليات تأمين الممرات البحرية، خصوصاً عبر إرسال كاسحات ألغام.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أوضح الرئيس الأمريكي أن المحادثات مع إيران شهدت تقدماً في عدة ملفات، لكنها تعثرت عند الملف النووي، مؤكداً أن واشنطن مستعدة لمواصلة الضغط، بما في ذلك استهداف البنى التحتية للطاقة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
ويُتوقع أن يفاقم هذا التصعيد من حدة التوتر في منطقة الخليج، مع ما يحمله من تداعيات مباشرة على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.





.jpg)

