تواصل السجال السياسي والإعلامي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، في مواجهة غير مسبوقة، جاءت على خلفية تصاعد انتقادات البابا خلال الأسابيع الماضية للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وجدد ترمب، اليوم الأربعاء، انتقاداته للبابا، مؤكدًا أن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا “غير مقبول على الإطلاق”، رغم أن البابا لم يعلن دعمًا لامتلاك طهران لهذا النوع من الأسلحة.
وقال ترمب، في منشور على منصة تروث سوشال: “هلا أخبر أحد البابا ليو بأن إيران قتلت ما لا يقل عن 42 ألف متظاهر بريء خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول بتاتًا؟”.
وكان الرئيس الأمريكي قد صعّد لهجته، الأحد الماضي، ووجّه انتقادات حادة للبابا، واصفًا إياه بأنه “سيئ للغاية”، ومتهمًا إياه بالتساهل مع الجريمة والفشل في السياسة الخارجية، وذلك على خلفية تصريحات البابا المنتقدة للحرب.
في المقابل، رد بابا الفاتيكان، في تصريحات لوكالة “رويترز” يوم الاثنين، مؤكدًا عزمه مواصلة انتقاد الحرب، رغم الهجوم الذي تعرض له من قبل ترمب.
وفي سياق متصل، حذر البابا، الثلاثاء، من مخاطر انزلاق الأنظمة الديمقراطية نحو ما وصفه بـ“استبداد الأغلبية”، وذلك في رسالة أصدرها الفاتيكان، بعد يومين من هجوم ترمب عليه.
وأشار البابا، في رسالته الموجهة إلى المشاركين في اجتماع بالفاتيكان حول استخدام السلطة في المجتمعات الديمقراطية، إلى أن الديمقراطية لا يمكن أن تظل سليمة دون أن تستند إلى قيم أخلاقية، محذرًا من تحولها إلى غطاء لهيمنة النخب الاقتصادية والتكنولوجية.
كما نشر البابا رسالة عبر منصة “إكس”، شدد فيها على أن “قلب الله يتمزق بسبب الحروب والعنف والظلم”، مؤكدًا أن القيم الإنسانية، وفي مقدمتها الحب والسلام، تظل الأساس في مواجهة الأزمات العالمية.
ويعكس هذا التصعيد توترًا لافتًا في الخطاب بين الطرفين، في ظل تباين المواقف تجاه القضايا الدولية، خاصة ما يتعلق بالحروب والسياسات الخارجية.





.jpg)

