انتقد النائب البرلماني Biram Dah Abeid التصريحات المتداولة لوالي ولاية الحوض الغربي، والتي تحدث فيها عن قدرة الجيش الموريتاني على السيطرة على العاصمة المالية باماكو “في ضحوة يوم”، معتبرا أنها تعكس “خللا” في النظام الإداري بالبلاد.
وأكد ولد اعبيد، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء أمس، ضرورة تحلي المسؤولين بروح المسؤولية، مشددا على أن الخطاب الرسمي يجب أن يكون منضبطا ويعكس مواقف مدروسة، خاصة في القضايا الحساسة ذات الأبعاد الإقليمية.
واستحضر النائب تجربة الدولة في عهد الرئيس الأسبق Moktar Ould Daddah، مشيرا إلى أن الولاة والحكام آنذاك كانوا يخضعون لتكوين مهني صارم، ويتمتعون بأخلاقيات وظيفية تحول دون “المزح أو الارتجال” في القضايا ذات الطابع السيادي.
وأضاف أن هذه النماذج من الكوادر الإدارية والقضائية والعسكرية لم تعد، بحسب تعبيره، حاضرة في البنية الإدارية الحالية، وهو ما ينعكس على مستوى الخطاب والممارسة.
وعزا ولد اعبيد هذا التراجع إلى ما وصفه بتحول معايير الولوج إلى الوظائف العمومية، قائلا إنها أصبحت خاضعة لاعتبارات “الوساطة والزبونية والانتماءات القبلية والتزلف”، بدل الكفاءة المهنية.
وفي سياق متصل، رجح النائب أن يكون الوالي لم يتوقع تداول تصريحه على نطاق واسع، معتبرا أن ما صدر عنه قد يكون “اجتهادا شخصيا” يهدف إلى رفع معنويات المواطنين، وليس موقفا رسميا موجها من السلطات.
وأشار إلى أن الخطاب في مجمله كان “متماسكا”، باستثناء تلك الجزئية التي أثارت الجدل، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة تفادي مثل هذه التصريحات مستقبلا لما قد تحمله من تداعيات.





.jpg)

