أحيا عمال موريتانيا فعاليات اليوم الدولي للشغل، الموافق للأول من مايو، من خلال تنظيم مسيرات ووقفات نقابية في العاصمة نواكشوط، شاركت فيها مختلف المركزيات والهيئات العمالية، وسط حضور لافت للمنتسبين إلى القطاعات المهنية المتعددة.
ورفع المشاركون خلال هذه الفعاليات شعارات تطالب بتحسين الأجور وتعزيز القدرة الشرائية، في ظل ما وصفوه بارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب الدعوة إلى توسيع مظلة الضمان الاجتماعي وتحسين ظروف العمل في مختلف القطاعات.
وتمحورت أبرز مطالب النقابات حول تسوية أوضاع العمال غير الدائمين، ومراجعة معاشات التقاعد بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية، فضلاً عن التأكيد على ضرورة فتح حوار اجتماعي منتظم يجمع الحكومة وأرباب العمل وممثلي العمال، من أجل مناقشة القضايا المرتبطة بالشغل وإيجاد حلول توافقية لها.
وفي هذا السياق، قال رئيس اتحاد المركزيات النقابية، المصطفى المامي، إن الإجراءات الاجتماعية الأخيرة تمثل خطوة إيجابية، غير أنها تظل، بحسب تعبيره، بحاجة إلى مراجعة وتحيين لتواكب الارتفاع المتسارع في الأسعار وتكاليف المعيشة.
من جانبها، دعت الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا إلى خفض أسعار المواد الأساسية، وفتح مفاوضات قطاعية تهدف إلى تحسين أوضاع العمال في مختلف المجالات، فيما شدد الاتحاد الموريتاني للشغل على أهمية تعزيز وحدة العمل النقابي، ومواصلة التشاور بين الشركاء الاجتماعيين لضمان تحقيق مكاسب ملموسة.
وأكدت النقابات، في ختام فعالياتها، على ضرورة تحسين خدمات الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في توفير الحماية الاجتماعية للعمال، وتعزيز استقرارهم المهني والمعيشي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.





.jpg)

