حقّق إنتاج الغاز الطبيعي المسال في موريتانيا مستويات قياسية منذ بداية عام 2026، ما يعزز آفاق البلاد للانضمام إلى قائمة أبرز الدول المصدّرة خلال السنوات المقبلة، وفق ما أفادت به منصة الطاقة المتخصصة، التي تتخذ من واشنطن مقرًا لها.
وأوضحت المنصة أن متوسط إنتاج حقل السلحفاة أحميم الكبير، المشترك بين موريتانيا والسنغال، تجاوز الطاقة الإنتاجية الاسمية لسفينة الغاز المسال العائمة، في مؤشر على الأداء القوي للمشروع خلال مراحله الأولى. وتبلغ القدرة الإنتاجية للمرحلة الأولى نحو 2.5 مليون طن سنويًا، وهي المرحلة التي يجري الإنتاج منها حاليًا، على أن ترتفع الطاقة الإجمالية إلى نحو 10 ملايين طن سنويًا بعد اكتمال مختلف مراحل التطوير.
ويُصنّف مشروع تطوير غاز حقل السلحفاة أحميم الكبير ضمن أكبر المشاريع في محفظة شركة «بي بي»، إذ يُتوقع أن يدعم الإنتاج لمدة لا تقل عن 20 عامًا، في ظل تقديرات تشير إلى أن إجمالي موارد الغاز في الحقل يبلغ نحو 15 تريليون قدم مكعبة.
وخلال الربع الأول من عام 2026، واصل إنتاج الغاز المسال في موريتانيا نموه المتسارع، حيث بلغ متوسط إنتاج المرحلة الأولى نحو 17 ألف برميل نفط مكافئ يوميًا صافيًا، أي ما يعادل 2.85 مليون طن سنويًا من الغاز المسال الإجمالي، متجاوزًا بذلك الطاقة الاسمية لسفينة الإنتاج العائمة المقدّرة بنحو 2.7 مليون طن سنويًا، مستفيدًا من انخفاض درجات الحرارة الموسمية التي تعزز كفاءة الإنتاج.
وفي ما يتعلق بالتصدير، نقلت الشركات المطوّرة للحقل نحو تسع شحنات ونصف من الغاز المسال خلال الربع الأول من العام، بما يتماشى مع التوقعات، فيما لا تزال التقديرات السنوية تشير إلى تصدير ما بين 32 و36 شحنة خلال عام 2026، بحسب بيانات شركة «كوزموس إنرجي». كما شحنت شركة «بي بي» شحنة واحدة من المكثفات خلال الفترة ذاتها، مع توقعات بنقل شحنتين إضافيتين خلال العام من قبل «كوزموس» وشركتي النفط الوطنيتين في موريتانيا والسنغال.
ويعكس هذا الأداء المتقدم تسارع وتيرة تطوير قطاع الغاز في موريتانيا، في وقت تتجه فيه البلاد لتعزيز موقعها في سوق الطاقة العالمية، مدعومة بمشاريع استراتيجية وشراكات دولية واعدة.





.jpg)

